اشتهر في الأسابيع الماضية خبر اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح، والتي أثارت طريقة اغتياله الكثير من التساؤلات حول دور جهاز الاستخبارات الاسرائيلي “الموساد” ورائها.0
تمت العملية حسب ما أعلنه مدير شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان في أحد فنادق دبي من قبل فريق مكون من حوالي الثلاثين شخص من جنسيات مختلفة ما بين منفذ ومراقب وبين دعم لوجستي، وتم العملية بحقن المبحوح بمادة لشل حركته ومن ثم كتم أنفاسه حتى الموت.0
في البداية وللأمانة، ما قاله مدير شرطة دبي عن القضية في برنامج إضاءات بقناة العربية هو أمر غير مقنع، ولم يبين أي دليل مادي يثبت تورط الموساد في العملية، أيضا الصور ومقاطع الفيديو التي نشرتها شرطة دبي والمحتوية على صور لأعضاء المجموعة منفذة الاغتيال غير مقنعة، ولا تثبت تورطهم الفعلي في العملية.0
لكن بعد قرائتي لوجهات النظر المتعلقة بهذا الموضوع، وجدت أن أكثرها إقناعا التالية:0
الأولى، أن العملية تمت بسبب صلة المبحوح مع تجار الأسلحة والمهربين، ويمكن أن يكون الاغتيال بسبب صفقة اختلفو فيها، أو
الثانية، أن العملية تمت بالفعل من قبل الموساد، وتم تنفيذها بهذا الشكل البدائي عن قصد لإيصال رسالة معينة لجهة معينة.0
من وجهة نظري أؤيد النظرية الثانية.0
التاريخ فيه عمليات كثيرة قام بها الموساد باستخدام طرق أكثر فعالية، وبإستخدام أقل عدد من الأشخاص، وبهدوء تام، لدرجة أن العالم لا يعرف من الطرف المسؤول عن هذه الاغتيالات إلا إذا تباهى بتنفيذها الموساد على عادته.0
السؤال المهم الآن، لماذا نفذ الموساد هذه العملية بهذا الشكل البدائي والفاضح، وما هي الرسائل التي يوجهها ولمن؟
أغلب الآراء اتفقت على أن الموساد يوجه بهذه العملية رسالة للدول العربية وخصوصا الخليجية مفادها أن بوسعه التغلغل والدخول والعمل براحة في أراضيها.0
من وجهة نظري المتواضعة، الموساد لا يحتاج أن يوصل أي نوع من الرسائل لأي جهة كانت لإثبات قدراته، حيث من المعروف أن الموساد من أقوى أجهزة الاستخبارات بالعالم، وذو امكانيات مادية وبشرية وتقنية هائلة.0
ما ذكرته عن إمكانيات الموساد لا يعبر عن الإعجاب، ولكن يصنف تحت مصطلح “إعرف عدوك”، فإذا عرفت إمكانيات عدوك عرفت كيف تهزمه.0
في النهاية، اللعبة لعبة إستخباراتية سياسية بحتة والزمن كفيل بكشف غموضها.0
FZ on Feedburner
FZ on Friendfeed
ask me on Formspring
Follow Me on Twitter
My Facebook Profile
My Flickr Photostream
My Google Profile
My LinkedIn Profile
My Technorati Profile
My YouTube Channel
Google Chrome
Mozilla Firefox
Recent Comments